الفاضل الهندي

17

كشف اللثام ( ط . ج )

فان خرجت أوّلا رقعة الأُولى حكم بطلاقها ، ثمّ إن خرجت رقعة الثالثة حكم بالاحتمال الأوّل وطلّقت ، وإن خرجت الرقعة الجامعة حكم بالاحتمال الثاني ولم تطلّق هي ولا الثانية . وإن خرجت أوّلا الرقعة الجامعة حكم بطلاقهما ولم يخرج رقعة اُخرى . وإن خرجت أوّلا رقعة الثالثة طلقّت ، ثمّ إن خرجت رقعة الأُولى حكم بالاحتمال الأوّل وطلّقت أيضاً ، وإن خرجت الجامعة حكم بالثاني . ( ولو قال للزوجة والأجنبيّة : إحداكما طالق ، وقال : أردت الأجنبيّة ، قُبل ) بلا خلاف كما في المبسوط ( 1 ) للأصل . والرجوع إليه في نيّته من غير معارض ظاهر وديّن بنيّته . ( ولو قال : سُعدى طالق واشتركتا ) أي زوجته والأجنبيّة ( فيه ) أي الاسم ( قيل : لا يُقبل ) قوله ( لو ادّعى قصد الأجنبيّة ) لمعارضته الظاهر ؛ فإنّهما لم يتشاركا في الاسم إلاّ اشتراكاً لفظيّاً ، وإطلاق المشترك على معنييه إن صحّ فهو خلاف الظاهر ، فلم يرد إلاّ إحداهما ، وظاهر صيغة الطلاق إيقاعها على الزوجة ، بخلاف إحداكما ، لاشتراكه معناً ، وظاهر النطق به الإبهام ، ولم أظفر بقائله من الأصحاب . وربّما يظهر من المبسوط الإجماع على القبول ( 2 ) وبه قطع في التحرير ( 3 ) وهو الوجه لضعف الفرق ، للاشتراك في أنّه لم يرد إلاّ إحداهما وإن افترقا في كون الاشتراك لفظيّاً ومعنويّاً . ومع ظهور إيقاع الصيغة على الزوجة ، وإنّما هو إذا ظهر الإنشاء . وهو ممنوع ، فإنّ التركيب حقيقة في الخبر . ( ولو قال لأجنبيّة : " أنت طالق " لظنّه أنّها زوجته لم تطلّق زوجته ؛ لأنّه قصد ) إيقاع الطلاق على عين ( المخاطبة ) وهي غير الزوجة ، والظنّ لا يُقَلِّب ( 4 ) العين ، والنيّة وحدها لا تكفي فيما يعتبر فيه اللفظ . ويجوز كون

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 90 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 91 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 52 س 26 . ( 4 ) في ق ، ط : لا يغلب .